غيّب الموت الكاهن اللّبناني في كندا بولس يوسف عنيد، عن عمر ناهز المئة عام. وقدّ ألّف الرّاحل سبعة عشر كتابًا عكست قناعاته الرّوحيّة والإيمانيّة، ورؤيته اللّاهوتيّة، وتراثه الثّقافي، وإلهاماته الشّعريّة، ومسيرة خدمته الكهنوتيّة الطويلة.
ونعاه راعي أبرشيّة مار مارون في كندا المطران بول مروان تابت، قائلًا: "بقلوب مؤمنة بالقيامة، ننعى إليكم الخوري بولس عنيد، الّذي رقد بالرّبّ بعيد حياة حافلة بالعطاء والخدمة. كاهنًا أمينًا على مدى خمسة وسبعين سنة، وزوجًا وأبًا محبًّا، وبانيًا للكنائس، وراعيًا صالحًا رافق أجيالًا من المؤمنين، وعميدًا لعائلته".
وأشار إلى أنّه "تَرك إرثًا باقيًا متجذّرًا في الإيمان والحكمة والقيادة، وخدمة الله والكنيسة والعائلة والمجتمع. وإلى جانب رسالته الكهنوتيّة، خدم بلدته العيشية رئيسًا لبلديّتها من العام 1964 حتى العام 2001، وقد عاش مأساة مجزرة العيشيّة عام 1976، الّتي أدّت إلى تهجير عائلته وأبناء رعيّته حتى عودتهم العام 1984".
ولفت تابت إلى أنّ "في العقود التالية، واصل عنيد رسالته الرعويّة بين لبنان وأوتاوا- كندا، معاونًا كهنة الرّعايا وخادمًا للمؤمنين، وبقي منخرطًا في خدمة الكنيسة حتى السّابعة والتسعين من عمره"، مركّزًا على أنّ "سنوات الخوري بولس الخمس والسّبعين في الخدمة الكهنوتيّة تميّزت بإيمان عميق وفكر رصين والتزام ثابت بالكنيسة والعائلة والمجتمع، فكان كاهنًا وعالمًا وشاعرًا ومربّيًا ومؤلّفًا وبانيًا وقائدًا مدنيًّا، وأَسهم في تنشئة أجيال من خلال رسالته الرعويّة وتعليمه وكتاباته وخدمته العامّة".
وذكر أنّ "بصفته رئيسًا لبلديّة العيشيّة على مدى سبعة وثلاثين سنة، قاد بلدته في سنوات الشدّة والاضطراب، وقد نالت خدمته تقدير الكرسي الرسولي والأولمبياد الخاص في كندا والسّلطات الكنديّة واللّبنانيّة. وبكتبه السبعة عشر ورسالته الراعويّة وقيادته، يترك أثرًا روحيًّا وثقافيًّا ومدنيًّا باقيًا".
تقبل التعازي يومَي الخميس والجمعة في 15 و16 تشرين الأوّل الحالي، من السّاعة الرّابعة والنّصف من بعد الظهر حتى السّاعة التاسعة ليلًا في كنيسة مار شربل في أوتاوا، على أن يُحتفل بالذّبيحة الإلهيّة لراحة نفسه يوم السّبت في 17 الحالي السّاعة العاشرة والنّصف في الكنيسة عينها، على أن يُنقل جثمانه إلى مسقط رأسه في لبنان.
























































